عبد الرحمن بن قدامه
143
الشرح الكبير
أهل العلم الا ان مالكا أحب بالله الذي لا إله إلا هو وان استحلف حاكم بالله أجزأ ) قال ابن المنذر وهذا أحب إلي لأن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا فقال ( قل والله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شئ ) رواه أبو داود وفي حديث عمر حين حلف لأبي قال والله الذي لا إله إلا هو ان النخل لتخلي وما لأبي فيها شئ وقال الشافعي إن كان المدعى قصاصا أو عتاقا أو حدا أو مالا يبلغ نصابا غلظت اليمين فحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية وقال في القسامة عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهذا اختيار أبي الخطاب وذكر القاضي ان هذا في ايمان القسامة خاصة وليس بشرط ولنا قول الله تعالى ( فيقسمان بالله ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربي ) وقال تعالى ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ) وقال تعالى في اللعان ( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ) وقال سبحانه ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) قال بعض المفسرين من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين واستحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق فقال ( آالله ما أردت الا واحدة ؟ ) وقال عثمان لابن عمر تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه ولان فيه كفاية فوجب ان يكتفى باسمه في اليمين كالمواضع التي سلموها فأما حديث ابن عباس وابن عمر فإنه يدل على جواز الاستحلاف لذلك وما ذكرناه يدل على